مرحباً بكم فى مجمع عيادات عالم الطب
EN

مقاومة الإنسولين: الأعراض والأسباب وطرق التشخيص

تُعد مقاومة الإنسولين من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة. وإذا لم تُكتشف مبكرًا، فقد تزيد احتمالية الإصابة بمرحلة ما قبل السكري ثم السكري من النوع الثاني. فما مقاومة الإنسولين؟ وما أسبابها؟ وكيف يمكن تشخيصها؟

ما مقاومة الإنسولين؟

الإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس، وتتمثل وظيفته الأساسية في مساعدة الجلوكوز الموجود في الدم على الدخول إلى خلايا الجسم لاستخدامه مصدرًا للطاقة.

تحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب خلايا العضلات والدهون والكبد للإنسولين بصورة طبيعية. ونتيجة لذلك، يحاول البنكرياس تعويض هذه المقاومة بإفراز كميات أكبر من الإنسولين للمحافظة على مستوى السكر في الدم.

قد ينجح الجسم في ذلك لفترة، لكن مع استمرار الحالة قد يرتفع سكر الدم تدريجيًا، ما يزيد خطر الإصابة بمرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني. المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى

ما أعراض مقاومة الإنسولين؟

في كثير من الحالات، لا تسبب مقاومة الإنسولين أعراضًا واضحة، وقد يكتشفها الشخص عند إجراء تحاليل روتينية أو بعد ظهور ارتفاع في مستوى السكر.

ومن العلامات التي قد ترتبط بها:

  • زيادة محيط الخصر وتراكم الدهون في منطقة البطن.
  • صعوبة التحكم في الوزن.
  • ظهور بقع جلدية داكنة وسميكة، خاصةً حول الرقبة أو تحت الإبط، وتُعرف بالشواك الأسود.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الدهون الثلاثية وانخفاض الكوليسترول الجيد.
  • اضطراب الدورة الشهرية أو تكيس المبايض لدى بعض النساء.

أما عند تطور الحالة وارتفاع سكر الدم، فقد تظهر أعراض مثل:

  • العطش المتكرر.
  • كثرة التبول.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • زيادة الشعور بالجوع.
  • تشوش الرؤية في بعض الحالات.

ظهور هذه العلامات لا يؤكد وجود مقاومة الإنسولين؛ إذ يلزم تقييم الطبيب وإجراء التحاليل المناسبة.

ما أسباب مقاومة الإنسولين؟

لا يوجد سبب واحد للإصابة بمقاومة الإنسولين، لكنها غالبًا تنتج عن تداخل عدة عوامل، أبرزها:

زيادة الوزن

تُعد زيادة الوزن، خاصةً تراكم الدهون حول البطن، من أهم العوامل المرتبطة بانخفاض استجابة الخلايا للإنسولين.

قلة النشاط البدني

يساعد النشاط البدني العضلات على استخدام الجلوكوز بكفاءة، ولذلك قد يؤدي نمط الحياة قليل الحركة إلى زيادة احتمالية الإصابة.

العوامل الوراثية

يزداد خطر مقاومة الإنسولين عند وجود تاريخ عائلي لمرحلة ما قبل السكري أو السكري من النوع الثاني.

اضطرابات الهرمونات

قد ترتبط مقاومة الإنسولين ببعض الاضطرابات، مثل متلازمة تكيس المبايض.

التقدم في العمر

ترتفع احتمالية الإصابة بمرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني مع التقدم في العمر، خصوصًا مع قلة الحركة أو زيادة الوزن.

بعض الحالات الصحية

قد ترتبط مقاومة الإنسولين بارتفاع ضغط الدم، واضطراب دهون الدم، والكبد الدهني، ومتلازمة الأيض.

مَن الأكثر عرضة للإصابة؟

قد ينصح الطبيب بإجراء الفحوصات إذا كان الشخص لديه عامل أو أكثر من العوامل التالية:

  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.
  • قلة النشاط البدني.
  • الإصابة بتكيس المبايض.
  • الإصابة السابقة بسكري الحمل.
  • ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب الكوليسترول والدهون الثلاثية.
  • الإصابة بالكبد الدهني.
  • ظهور اسمرار وسماكة في جلد الرقبة أو الإبط.

ولا يمكن استبعاد مقاومة الإنسولين اعتمادًا على شكل الجسم فقط؛ فقد تحدث أيضًا لدى أشخاص لا يعانون من السمنة. مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها

كيف يتم تشخيص مقاومة الإنسولين؟

لا يوجد عادةً اختبار واحد يُستخدم منفردًا لتأكيد مقاومة الإنسولين لدى جميع الأشخاص. يبدأ التشخيص بمراجعة التاريخ المرضي، وقياس الوزن ومحيط الخصر وضغط الدم، ثم يحدد الطبيب التحاليل المناسبة، والتي قد تشمل:

تحليل سكر الدم الصائم

يقيس مستوى الجلوكوز بعد الصيام لمدة يحددها المختبر، وغالبًا ما تكون ثماني ساعات.

تحليل السكر التراكمي HbA1c

يوضح متوسط مستوى سكر الدم خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر السابقة، ويساعد على اكتشاف مرحلة ما قبل السكري أو السكري.

اختبار تحمل الجلوكوز

يقيس استجابة الجسم للجلوكوز خلال فترة زمنية محددة، وقد يطلبه الطبيب في بعض الحالات.

تحليل الإنسولين الصائم

يقيس مستوى الإنسولين في الدم بعد الصيام، ويجب تفسيره مع نتيجة سكر الدم والحالة الصحية للمريض.

مؤشر HOMA-IR

يُحسب بالاعتماد على مستوى السكر والإنسولين أثناء الصيام، وقد يستخدمه الطبيب مؤشرًا مساعدًا لتقدير مقاومة الإنسولين. تختلف القيم المرجعية بين المختبرات والفئات السكانية؛ لذلك لا ينبغي تفسير النتيجة بصورة منفردة أو تشخيص الحالة ذاتيًا.

تحليل دهون الدم

يساعد في الكشف عن ارتفاع الدهون الثلاثية أو انخفاض الكوليسترول الجيد، وهي اضطرابات قد تصاحب مقاومة الإنسولين.

هل مقاومة الإنسولين هي مرض السكري؟

لا، مقاومة الإنسولين لا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب بالسكري. فقد يتمكن البنكرياس في البداية من إنتاج كمية إضافية من الإنسولين والمحافظة على مستوى طبيعي لسكر الدم.

لكن استمرار المقاومة قد يُجهد البنكرياس تدريجيًا، ما يؤدي إلى ارتفاع السكر وظهور مرحلة ما قبل السكري، وقد تتطور لاحقًا إلى السكري من النوع الثاني إذا لم تُتخذ الإجراءات المناسبة.

هل يمكن تحسين مقاومة الإنسولين؟

يمكن تحسين استجابة الجسم للإنسولين في كثير من الحالات من خلال:

  • خفض الوزن تدريجيًا عند وجود زيادة في الوزن.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • تقليل المشروبات السكرية والأطعمة شديدة المعالجة.
  • الاعتماد على وجبات متوازنة تحتوي على الخضراوات والبروتين والألياف.
  • الحصول على نوم كافٍ.
  • متابعة ضغط الدم ومستويات السكر ودهون الدم.
  • علاج الحالات المصاحبة مثل تكيس المبايض أو الكبد الدهني.
  • الالتزام بالعلاج الدوائي إذا وصفه الطبيب.

لا يُنصح باستخدام أدوية مقاومة الإنسولين أو مكملاتها دون استشارة طبية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، أو زيادة في محيط الخصر، أو اسمرار واضح حول الرقبة، أو تكيس في المبايض، أو ارتفاع سابق في مستوى السكر.

كما يجب عدم تأخير الفحص عند ظهور العطش الشديد، وكثرة التبول، وتشوش الرؤية أو فقدان الوزن غير المبرر.

الخلاصة

قد تبدأ مقاومة الإنسولين دون أعراض واضحة، ولذلك يُعد الكشف المبكر مهمًا، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة. يساعد التقييم الطبي وإجراء تحاليل السكر والإنسولين والدهون على تحديد الحالة ووضع الخطة المناسبة لتقليل خطر تطورها إلى السكري من النوع الثاني.

يمكنكم زيارة قسم الباطنية والمختبر في مجمع عيادات عالم الطب – فرع التعاون لإجراء الفحوصات اللازمة والحصول على تقييم طبي متكامل.

للحجز والاستفسار: 920002278

جميع الحقوق محفوظه مجمع عيادات عالم الطب © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود
الأعلىtop
الملز
التعاون